من قلب حاضنات الأعمال في مدينتي رام الله وروابي، ينطلق جيل جديد من المبرمجين ومهندسي البيانات الفلسطينيين ليؤكدوا أن الإبداع الرقمي لا يعترف بالجغرافيا ولا تحده الحواجز الجغرافية. وخلال العامين الأخيرين، قفز قطاع تكنولوجيا المعلومات المحلي خطوات عملاقة بفضل الاندماج السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي والحوسبة السحابية.
إحدى هذه القصص الملهمة تتمثل في منصة «داتا-فلسطين»، وهي شركة ناشئة أسسها ثلاثة مهندسين من خريجي جامعة بيرزيت، نجحت في بناء نموذج ذكاء اصطناعي متخصص في التشخيص المبكر للأمراض الصدرية عبر قراءة صور الأشعة السينية بدقة تتجاوز 96%، وحصلت المنصة مؤخراً على ترخيص سريري وتجاري لتطبيق حلولها في أكثر من 15 مستشفى ومركز صحي إقليمي.
وفي لقاء مع «فلسطين 24»، أوضح الرئيس التنفيذي لحاضنة «بادر» التقنية المهندس تامر القواسمي، أن الميزة التنافسية للشباب الفلسطيني تكمن في قدرته العالية على التعلم الذاتي وحل المشكلات المعقدة تحت أقسى الظروف، مشيراً إلى أن العمل التقني عن بُعد ساهم في ضخ عشرات ملايين الدولارات في الدورة الاقتصادية المحلية، ما يجعل قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي الرافعة الاقتصادية الأهم لمستقبل فلسطين الرقمي.
