تشهد أروقة المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف اجتماعات مغلقة رفيعة المستوى على مدار الساعات الأخيرة، في محاولة للتوصل إلى صيغة توافقية ملزمة تضمن التدفق العاجل للمساعدات الإنسانية إلى كافة الأراضي الفلسطينية دون شروط مسبقة.
وأكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقده عقب الجلسة الافتتاحية، أن الوضع الميداني والإنساني بلغ مرحلة حرجة تتطلب تحركاً فورياً وملموساً يتجاوز لغة البيانات الدبلوماسية. وأوضح أن الخطة المطروحة تتضمن إنشاء ثلاثة ممرات لوجستية آمنة ومحمية بفرق رقابة دولية لضمان وصول القوافل الإغاثية وسيارات الإسعاف إلى المراكز والمستشفيات التي تعاني من نفاد الوقود والمستلزمات الطبية الأساسية.
من جانبها، شددت الوفود العربية المشاركة في المباحثات على أن أي ترتيبات أمنية أو ميدانية لا تضع في أولوياتها رفع الحصار التام وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع، ستظل قاصرة عن إرساء استقرار حقيقي ومستدام. وأشارت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ «فلسطين 24» إلى أن مسودة الاتفاق قيد المراجعة تتضمن أيضاً جدولاً زمنياً دقيقاً لإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء ومحطات الصرف الصحي الحيوية.
وفي السياق ذاته، حذرت المنظمات الإنسانية الدولية من التداعيات الكارثية لتأخير تطبيق بنود الهدنة، مؤكدة أن مخازن الأغذية والأدوية أوشكت على النفاد التام في مناطق الشمال، في حين تشهد المستشفيات الميدانية ضغطاً هائلاً يفوق طاقتها الاستيعابية بثلاثة أضعاف، ما يضع النظام الصحي بأسره على حافة الانهيار الشامل.
