في ليلة كروية ستبقى محفورة في ذاكرة الرياضة العربية إلى الأبد، سطّر لاعبو المنتخب الوطني الفلسطيني (الفدائي) ملحمة كروية بكل المقاييس، حين انتزعوا بطاقة التأهل التاريخية إلى الدور النهائي الحاسم من التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، ليثبتوا للعالم أجمع أن الإرادة الفلسطينية قادرة على كسر كل المستحيلات وتحقيق المعجزات فوق المستطيل الأخضر.
وجاء التأهل المستحق بعد أداء تكتيكي منضبط ومحكم فرضه الجهاز الفني بقيادة المدرب الوطني، حيث تألق خط الدفاع وحارس المرمى في التصدي لهجمات الخصم، قبل أن يباغت خط الهجوم الخصوم بهجمات مرتدة سريعة أسفرت عن تسجيل هدف الفوز الثمين وسط هتافات آلاف المشجعين الذين احتشدوا في مدرجات استاد جاسم بن حمد بالدوحة، رافعين الأعلام والكوفيات الفلسطينية.
وفور إطلاق الحكم صافرة النهاية، عمت الاحتفالات شوارع وساحات القدس ورام الله ونابلس والخليل وغزة، حيث خرجت مسيرات جماهيرية عفوية بالسيارات والألعاب النارية احتفاءً بالأبطال الذين أدخلوا البهجة إلى قلوب الملايين في أوقات عصيبة.
وأكد قائد المنتخب في تصريحات مؤثرة لقناة «فلسطين 24» الرياضية: «هذا الفوز وهذا التأهل نهديهما إلى كل طفل فلسطيني، وإلى شهدائنا وجرحانا وأسرانا الأبطال. لعبنا بروح الوطن وبقلوب كل أبناء شعبنا، وسنواصل القتال بكل طاقتنا في الدور الحاسم لنرفع علم فلسطين عالياً في المحفل الكروي الأكبر على كوكب الأرض».
