يقف الاقتصاد الفلسطيني أمام تحديات هيكلية مضاعفة، فهو من جهة يخضع لتقلبات الاقتصاد العالمي وتغيرات أسعار الفائدة في البنوك المركزية الكبرى، ومن جهة أخرى يرزح تحت قيود السيطرة الجمركية وغياب عملة وطنية مستقلة تمكّنه من توظيف أدوات السياسة النقدية للتخفيف من حدة الصدمات الخارجية.
وخلال الأشهر الأخيرة، انعكست الارتفاعات المتتالية في أسعار الفائدة المصرفية بشكل حاد على وتيرة النشاط الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث أظهرت أرقام جمعية البنوك تراجعاً ملحوظاً في طلبات القروض السكنية والاستثمارية، في وقت ارتفعت فيه أعباء سداد الديون على مئات الآلاف من الموظفين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أكثر من 90% من بنية الاقتصاد المحلي.
وفي حديث لـ «فلسطين 24»، أكد رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية أن القطاع الخاص يواجه اختباراً حقيقياً للبقاء في ظل تقلص هوامش الربح وارتفاع تكاليف الشحن وتأخر مستحقات الموردين، داعياً الحكومة والمؤسسات المصرفية إلى إطلاق حزمة حوافز ضريبية وخطوط ائتمان ميسرة بفائدة صفرية للقطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة العالية، كالزراعة العضوية والصناعات الغذائية وتكنولوجيا البرمجيات، لضمان حماية آلاف الوظائف من خطر التصفية.
