وكالة فلسطين 24 الإخباريةالبث المباشر
EN
عاجل
1/3
ما وراء الخبر

ملف استراتيجي: إعادة هيكلة التحالفات في الشرق الأوسط بين صعود القوى الإقليمية وتراجع الهيمنة الغربية

قراءة تحليلية في تقاطعات المصالح الإقليمية ومسارات الطاقة والتحولات الجيوسياسية

ع
علي الذهب
خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية
رام الله / واشنطن7 دقائق
حجم الخط:
Xواتساب
ملف استراتيجي: إعادة هيكلة التحالفات في الشرق الأوسط بين صعود القوى الإقليمية وتراجع الهيمنة الغربية
تحولات المشهد الجيوسياسي ومراكز القوى في الشرق الأوسطالمصدر: أرشيف الدراسات الاستراتيجية

أبرز النقاط في هذا التقرير

  • •تنامي التنسيق الاقتصادي والأمني بين العواصم العربية ومراكز القرار في بكين وموسكو كبديل لتعددية الأقطاب.
  • •الممرات التجارية الجديدة ومشاريع الربط الكهربائي تصبح المحدد الرئيسي للسياسات الخارجية في المنطقة.
  • •تراجع فاعلية الضغوط الدبلوماسية التقليدية في ظل استقلالية القرارات الاستراتيجية لدول الشرق الأوسط.

لم يعد الشرق الأوسط اليوم مجرد رقعة جغرافية تتنافس فيها القوى العظمى لتثبيت مناطق نفوذها الحصرية، بل أصبح مسرحاً لولادة توازنات جديدة تمارس فيها القوى الإقليمية دوراً فاعلاً في صياغة أولوياتها التنموية والأمنية بعيداً عن أطر التبعية التاريخية.

وتشير دراسة المقارنة التي أعدها مركز فلسطين 24 للدراسات السياسية إلى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تحولاً بنيوياً في استراتيجيات العواصم العربية الرئيسية، تجسد في تصفير الخلافات البينية، وإبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية استراتيجية مع تكتلات عالمية متعددة، في مقدمتها مجموعة بريكس ومنتدى الحزام والطريق. هذا التوجه منح دول المنطقة هوامش مناورة واسعة مكّنتها من إدارة علاقاتها الدولية وفق مبدأ المنفعة المتبادلة وليس التخندق الأيديولوجي.

ويرى المحلل السياسي الدكتور ناصر صوالحة أن هذا المشهد المتحول فرض واقعاً دبلوماسياً جديداً على الإدارات الغربية، التي وجدت نفسها مضطرة للتخلي عن سياسة الإملاءات المباشرة وتبني استراتيجيات الحوار المتوازن القائم على احترام المصالح الاقتصادية المشتركة، لا سيما في ملفات الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية وأمن الممرات البحرية الاستراتيجية في مضيق هرمز وباب المندب.

إن مستقبل الاستقرار الإقليمي، كما يخلص الملف، بات رهناً بقدرة هذه القوى على ترجمة شراكاتها الاقتصادية إلى مظلة أمن جماعي قادرة على حل الأزمات المزمنة في الإقليم وفي مقدمتها استعادة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بوصفها المفتاح الذي لا يمكن بدونه تدشين أي عهد مستدام من الازدهار والسلام في المنطقة بأسرها.

ع
علي الذهب
خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية